ابن سيده

186

المحكم والمحيط الأعظم

* وأقصَدَنى إليه الأمرُ . * وهو قَصْدُك وقَصْدَك : أي تُجاهك ، وكونه اسما أكثر في كلامهم . * والقَصْد في الشئ : خلافُ الإفراط . * وقد اقتصد . وفي الحديث : « ما عَال مُقتَصِدٌ ولا يَعِيلُ » « 1 » . * ورجل قَصْدٌ ، ومُقْتَصِدٌ . والمعروف : مُقَصَّد . ليس بالجسيم ولا الضئيل . * والقَصْدَة من النساء : العظيمة التامة التي لا يراها أحد إلا أعجبته . * والمَقْصدَة : التي إلى القِصَر . * وبيننا وبين الماء ليلة قاصدة : لا تعب ولا بُطء . * والقَصِيد من الشِّعْر : ما تمَّ شطر أبياته ؛ سُمى بذلك لكماله وصحة وزنه . وقال ابن جنى : سُمِّى قصيداً ؛ لأنه قُصِد واعتُمد ، وإن كان ما قَصُر منه واضطرب بناؤه ، نحو : « الرَّمَل » و « الرجز » شعراً مُرادا مقصوداً ، وذلك أن ما تَمَّ من الشعر وتوفّر آثَرُ عندهم وأشدُّ تقدما في أنفسهم مما قَصُر واختَل ، فسمّوا ما طال ووفَر قَصيداً : أي مُرادا مقصودا وإن كان « الرمل » و « الرجز » أيضاً مُرادين مقصودين والجمع : قصائد . * وربما قالوا : قَصِيدَةٌ . والجمع : قَصائدُ ، وقَصِيدٌ . قال ابن جنى : فإذا رأيت القصيدة الواحدة قد وقع عليها « القصيد » بلا هاء ، فإنما ذلك لأنه وُضع على الواحد اسم جنس اتساعا ، كقولك : خرجت فإذا السبع : وقتلت اليوم الذئب ، وأكلت الخبز ، أو شربت الماء . * وقَصَّدَ الشاعرُ ، وأقْصدَ : أطال وواصَل عمل القصائد . قال : قد وَردَتْ مِثْل اليَمانِىِّ الهَزْهَازْ * تَدْفَعُ عن أَعْناقها بالأَعْجازْ أَعيتْ على مُقْصِدنا والرَّجَّازْ « 2 » ف « مُفْعِل » إنما يُراد به هاهنا : « مُفَعِّل » ، لتكثير الفعل ، يدل على أنه ليس بمنزلة مُحْسِن ومُجْمِل ونحوه مما لا يدلّ على تكثير - لأنه لا تكرير عَيْن فيه - أنه قرنه بالرَّجّاز وهو « فَعّال » ، وفَعّال : موضوع للكثرة .

--> ( 1 ) « ضعيف » : انظر ضعيف الجامع ( ح 5102 ) بنحوه . ( 2 ) الرجز للباهلى في لسان العرب ( هزز ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( قصد ) ؛ وتهذيب اللغة ( 5 / 351 ) ؛ وتاج العروس ( قصد ) ، ( هزز ) ؛ وجمهرة اللغة ( 132 ، 202 ، 1211 ) ؛ وأساس البلاغة ( هزز ) .